العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
ولما كانت سنة إحدى ومائتين حج بالناس إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى ودعا للمأمون ولعلي بن موسى عليه السلام من بعده بولاية العهد ، فوثب إليه حمدويه ابن علي بن عيسى بن ( موسى بن عيسى بن ) ماهان فدعا إسحاق بسواد ليلبسه فلم يجده ، فأخذ علما أسود فالتحف به ، وقال : أيها الناس إني قد بلغتكم ما أمرت به ولست أعرف إلا أمير المؤمنين المأمون والفضل بن سهل ثم نزل . ودخل عبد الله بن مطرف بن ماهان على المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال له المأمون : ما تقول في أهل البيت ؟ فقال عبد الله : ما قولي في طينة عجنت بماء الرسالة ، وغرست بماء الوحي ، هل ينفح منها إلا مسك الهدى ، وعنبر التقى ؟ قال : فدعا المأمون بحقة فيها لؤلؤ فحشا فاه ( 1 ) . كشف الغمة : عن الفارسي مثله إلى قوله سق إليه البغلة ( 2 ) . 6 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : سمعت دعبل ابن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الامام ؟ ومتى يقوم ؟ فقلت : لا يا مولاي ، إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا ، فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني ، وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 143 و 144 . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 157 و 158 .